المقريزي
572
إمتاع الأسماع
فارتج الباب ، قال : فجاء العباس معه بنو عبد المطلب ، فقاموا على الباب ، وجعل على يقول : بأبي أنت وأمي ، طبت حيا وميتا ! قال : وسطعت ريح طيبة لم يجدوا مثلها قط ، قال : فقال العباس لعلي : دع خنينا كخنين المرأة ، وأقبلوا على صاحبكم ! فقال على : أدخلوا على الفضل ، قال : وقالت الأنصار : نناشدكم الله في نصيبنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأدخلوا رجلا منهم يقال له أوس بن خولي ، يحمل جرة بإحدى يديه ، قال : فغسله على ، يدخل يده تحت القميص ، والفضل يمسك الثوب عليه ، والأنصاري ينقل الماء ، وعلى يد على خرقة يدخل يده وعليه القميص . أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الزهري ، عن عبد الواحد بن أبي عون قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب في مرضه الذي توفي فيه : اغسلني يا علي إذا مت ! فقال : يا رسول الله ما غلست ميتا قط ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك ستهيأ أو تيسر . قال على : فغسلته ، فما آخذ عضوا إلا تبعني ، والفضل آخذ بحضنه يقول : أعجل يا علي ، انقطع ظهري . أخبرنا الفضل بن دكين ، عن سفيان ، عن ابن جريج قال : سمعت أبا جعفر قال : ولي سفلة النبي صلى الله عليه وسلم على . أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري ، عن أبيه ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب ، حدثني سعيد بن المسيب . وأخبرنا محمد بن حميد العبدي ومحمد بن عمر ، عن معمر عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، وأخبرنا يحيى بن عباد ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب قال : التمس على من النبي صلى الله عليه وسلم عند غسله ما يلتمس من الميت فلم يجد شيئا فقال : بأبي أنت وأمي ، طبت حيا وميتا ( 1 ) . وخرجه الحاكم من طريق إبراهيم بن ديزيل وإبراهيم بن نصر الرازي قالا : حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن علي - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : غسلت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئا ، وكان طيبا حيا
--> ( 1 ) ( طبقات ابن سعد ) : 2 / 277 - 281 .